يوسف بن تغري بردي الأتابكي
96
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
تقريبا وسبب انتقاله من وطنه إلى البلاد أن التتار لما أزمعوا على قصد بلادهم سنة تسع وثلاثين وستمائة وبلغهم ذلك كاتبوا أنس خان ملك أولاق أن يعبروا بحر صوداق إليه ليجيرهم من التتار فأجابهم إلى ذلك وأنزلهم واديا بين جبلين وكان عبورهم إليه في سنة أربعين وستمائة فلما اطمأن بهم المقام غدر بهم وشن الغارة عليهم فقتل منهم وسبى قال بيسرى وكنت أنا والملك الظاهر فيمن أسر قال وكان عمره إذ ذاك أربع عشرة سنة تقديرا فبيع فيمن بيع وحمل إلى سيواس ثم افترقنا واجتمعنا في حلب في خان ابن قليج ثم افترقنا فاتفق أن حمل إلى القاهرة فبيع على الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري وبقى في يده إلى أن انتقل عنه بالقبض عليه في جملة ما استرجعه الملك الصالح نجم الدين أيوب منه وذلك في شوال سنة أربع وأربعين وستمائة قلت وهذا القول مطابق لقولنا الذي ذكرناه قال ثم قدمه الملك الصالح على طائفة الجمدارية انتهى وقال غيره ولما ممات الملك الصالح نجم الدين أيوب وملك بعده ابنه الملك المعظم توران شاه وقتل وأجمعوا على الأمير عز الدين أيبك التركماني وولوه الأتابكية